ابو بكر بن طفيل

12

حي بن يقظان

الجزء الثاني : يتحدث فيه ابن طفيل عن تربية حيّ وعن المعرفة الأولى التي اكتسبها عن طريق الملاحظة الحسيّة والتجربة - وذلك عندما بلغ سبعة أعوام . يذكر ابن طفيل هنا كيف تظهر قوى النفس تدريجيا ، من تذكر ، وقوة الملاحظة ، والمقارنة . ويذكر بعض التجارب التي يقوم بها في ميدان التشريح : يعثر على مختلف أعضاء الجسم ، ولا سيما الرئة والقلب . ويميز بين الجسم وبين ما يحرّك الجسم . - ثم يقلد حي الطير في دفن جثة الميت . - يكتشف النار ويستخدمها في الإضاءة والتدفئة ، ويلاحظ خصائصها ، ولا سيما اتجاهها دائما وابدا إلى أعلى . - يتساءل عمّا إذا كان ما يحرك الجسم هو من طبيعة النار ، ويلجأ إلى التجربة ليتحقق من ذلك . - يستنتج وجود روح حيواني في الجسم ، هذا الروح يوحد بين مختلف اجزاء الجسم . - يرتدي حيّ جلود الحيوانات ، بعد ما كان يرتدي أوراق الأشجار وريش الطيور . - يستألف بعض الطيور والحيوانات ويستخدمها . - كان ذلك كله ، وبلغ حيّ واحدا وعشرين عاما . الجزء الثالث : حيّ يرتقي من المعرفة عن طريق الحواس والتجربة إلى المعرفة العقلية القائمة على الاستنتاج من التجربة التي يجريها في عالم الكون والفساد : - يميز في الكائنات بين الهيولى والصورة : يستنتج ان جميع الكائنات تشترك في شيء واحد - وهو المادة - والاختلاف يكون في الصور ، اي فيما يمنح الكائن طبيعة خاصة به . - ثم يلاحظ حيّ ان الأجسام تنقسم إلى ما هو ثقيل وما هو خفيف . - أدرك ان الامتداد معنى زائد على الجسمية ، ولا يوجد جسم الا وله امتداد . - أدرك ان كل ظاهرة وكل حادث له علة أحدثته . - وانتهى حيّ إلى أن هناك علة أولى أصل جميع العلل . الجزء الرابع : يرتقي حيّ من تفكيره في عالم الكون والفساد إلى التأمل في السماء والعالم بأسره : - ففي السماء أجسام كروية متناهية - ويأتي حيّ بالبرهان الرياضي ليثبت ذلك .